الجمعة، 17 مارس، 2017

إيه؟

في الصفحة 59 في سيرة مولع بالهوانم -النسخة التي في يدي-، بقايا ما أظن أنه أحمر شفاه بمبي مسخسخ، أو شخبطة غير منتظمة من أقلام الشمع، سأميل لظني الأول، لأن طبقة الشمع يمكن الفوز بلغوصتها ببساطة لكن هذه في الكتاب لم تترك للغوصه مجال، ولأن بالطبع قصة الروج شيقة أكثر.

هذا لا يعني أنني أقرأ، حسنا أقرا قليلا، هذه الأيام، ضمن خطتي الضخمة لاستغلال وقتي الطويل، والفارغ. خطتي التي أفشل في تطبيقها لليوم العشرين على التوالي، انتصار غير مسبوق في المرقعة والتسويف، لا يهم، في المرات/الخطط القادمة سأركز أكثر، ربما.

في مثل هذا اليوم، فيس بوك اللعين، يذكرني، كان عندي صديق، وحلم، وأغنية، وقدرة على الجري، وأصناف وألوان من الإجابات، على كل الأسئلة، كنت عكس نفسي الآن، بشكل كبير، بشكل يفاجئني كلما لاحظته أكثر، كلما دققت في تفاصيل الاختلاف، في تفاصيلي، أكثر، "مفيش حاجة بتحمسك خالص؟"، وددت9 كثيرا أن أجيب على هذا السؤال طيب النية، بالصراخ، لا، أمورا كثيرا تحمسني: ابتسامة محبوبي في الليالي الحزينة، طلعة الصباح، عمر، الطعام، المشويات خصوصا، الأدوية سريعة المفعول، الفساتين القصيرة، الشمس، صباحاتي السعيدة، الخيوط الملونة، العديد من الأغنيات، ونسختي القديمة من نفسي. القصة كلها أنني وبكل أسف، لم يعد لدي القدرة على إظهار هذا الحماس، وبصراحة، لم يعد هذا يخيفني.

بعد "مولع بسيرة الهوانم"، "كبرت ونسيت أن أنسى"، بلو تويست مفاجيء بين فاتنات طلال فيصل ومذكرات العجوز المتيبسة في سن الخامسة والعشرين. "كبرت ونسيت أن أنسى"، وتحولت مصائبي الطفوليه إلى جروح شابة، وأزمة ثقة بالنفس، وصوت مبحوح لم يعد يجيد الغناء، أو يتذكر الأدعية التي حفظها يوما عن ظهر قلب.

لا بأس، هذه أمور يمكن حلها بالوقت، بمرور الوقت، بيديك النبيلة ترتب على كتفي، وعينيك ال...
أخ، هل يجب أن أظهر حماسي الآن؟ لا أجيد هذه اللعبة، ولا أي لعبة غيرها، أستطيع الدوران قليلا ليطوف فستاني الجديد، أو التمايل يمينا ويسارا بحيث تصدر كتلتي/جسدي اللاحماسية إيقاعات رقص، أستطيع أن أرقص، وأظن، أنها لحظاتي الوحيدة التي تتسرب فيها الحماسة، على نحو جيد، مع العرق، لكن الحماس ينضب في كل الأحيان الأخرى.

لا بأس، لا تشغلي بالك، أحبك هكذا، دافئة ومنطفئة، اكتئابك اللعين لا ينقص من حبك شيء، أحبه كذلك، حجه منطقية للاطمئنان المفاجيء عليك، لاقتحام حجرة نومك فجأة، بعد منتصف الليل، والنظر إليك طويلا، لا، ليس تجسسا، ربما يراودك كابوس يفض مضجعك، ألا يستحسن أن تجديني حينها؟ ... ها هي، فزت بابتسامة، غير حماسية، منطفئة، دافئة، تحمل في داخلها كل شيء.

نوبة هلع أو اكتئاب عجيبة ضربت فجأة صفوف أصدقاء كثيرين، في الوقت الذي لا زلت أتقوقع فيه داخل ما أدعي أنه انتصاري الصغير. أريد أن أنام، وأخاف أنواعا جديدة من الكوابيس، هلاوس لم يألفها عقلي بعد، سأحتاج أن أدرب هوسي فيما بعد على التعامل معها، لعله ينجح في إخضاعها، لعلي أستريح، أما الآن، سأحاول النوم.

الأحد، 19 فبراير، 2017

نبوءة



القصص الجديرة بالحكي، تذهب سدى، لا أحد يسمع.

 ستسمع الهمهمات الملولة عن بعد، لا أحد يحب قصصك ذات الوتيرة الوحيدة، نوبات غضبك اللعينة، نوبات اكتئابك المتكررة، كذلك صوتك العال تنفيسا عن الغضب. يصيبهم بتوتر، ربما -كجميع حواديتك- ستذهب سدى.

في الصباح، بين الحلم واليقظة، هتفت باسمي أغنية قديمة، الموتى لا يغادروا قبورهم -لو كان لهم قبور-، عليك الاعتراف بالحقيقة الكاملة، لن يعود الفارس النبيل من نومته الأخيرة.

كان بودي أن أحكي لك سبع حكايات في سبع ليال أعيد فيها تشكيل براءتك الجميلة وألمح في مساء عينيك ضوءا خافتا، لكني فقدت مهارة الحكي، أعجز عن سرد تفاصيل جديدة لأني أنسى أنني قمت باستخدامها بالفعل في القصة السابقة، أظن كذلك أن مسألة الحواديت هذه عادة قديمة لن نجني منها إلا وجعا إضافيا عندما ينتهي كل شيء، حاولت، يشهد الله، أن أعيرك بعض براعتي لكن حينها ربما أحبك وأحب حكاياك وأنساني ولن تنقذني عندها ولا ألف ليلة وليلة من سباتي العميق في غرامي بك.

كان بودي أن أحكي لك، لكن المجهول بيننا، والحروب، والبنادق، والتوجهات السياسية، وشعري، وفستاني القصير، وسبابي، وخلافي مع الأديان - ودينك -، وحصتي من الزجاجات الخضراء، وأمنيات العام الجديد.  سأعيد حياكة ردائي وأغطي ساقي وأعتمر قبعة قبيحة أخفي بها شعري، لنلتقي في المساء، بعد مغيب الشمس، بعيدا عن غرفتي التي يتردد فيها لحنك، كان بودي أن أحكيك لكن القصة طويلة، طويلة جدا، والطريق قصير.

الخميس، 15 ديسمبر، 2016

يا حرام يا حرام عاللي جراله!







"مش عايزة أبقي نسخة طبق الأصل"
-بس انتي شبه منة شلبي في الفيلم فعلا
-الله يباركلك :D، الست حلوة وأنا مقدرش أعترض 
" لو شوفت فيا جميل فأنا لسه هتحول"
...
- فيها شبه منك كده وشبه من فاطمة وانتي أصلا شبه فاطمة
*فاطمة صديقة جميلة، خفيفة الظل، حقيقية جدًا، حالفني الحظ في مرة وصرنا بمحض الصدفة.. أصدقاء.

 أتذكر:" أقولك على حاجة ومتزعليش؟
- .....
-فيكي شبه كبير من شيماء الصباغ، عارفاها؟ 
- واحنا نطول ::))))) 
......


أثر الفراشة لا يري، أثر الفراشة لا يزول

في الجرائد : نعي لكل الورورد التي دهسها -بلا رحمة- الربيع.

----
صباحا، لم أتابع الطريق، لا أذكر كيف كانت الرحلة، لكني في مزاج هلس، مستوي متقدم. في العمل خرجت لشراء وجبة خفيفة، كنت استمع إلى طاير يا هوا وعندما عدت، كان الطحان يهزم بصوته المبحوح الهوا والمينا، "لو كاره التمثيل اقفل من الأول"، حاضر. 
في الخلفية تظهر أفكاري في المساء، بعد مشاهدة فيلم فيلا 69 -لا أذكر الاسم بالضبط-، أتصور حياتي المستقبلية تماما كهذا الكهل الوسيم، وحيدة في منزل عتيق، أمنح لشاب في سن أحفادي بعض الحشيش -على الرغم من أني لا أحبه- أو ربما سيكون على منحه شيئا آخر، سليطة اللسان، لا أتوقف عن طرد الجميع، وأقوم من حين لآخر بلفتة ظريفة، لم يعجبني أنه كان مصابا بمرض خطير، حسنا ... احم... أبانا الذي في السماوات 
بلاش المرض والنبي! 
لا تخرجنا من التجربة ولكن نجنا من الشرير

نظرة سريعة في المرآة، شعري الظريف يتهاوي، "ممكن يكون تعب نفسي"، أنا تعب نفسي..أنا؟، شعري الظريف جدًا بدأ بعد السقوط المهيب في الإنسحاب إلى الوراء، لأ مكنتش أقصد إن انت اللي تنسحب والمصحف :D

حديث مع الذات: 
- أنا أسخر من مشاعري وأنا في قاع أحزاني المأساوية
- هزري هزري وانتي زعلانة كده لحد ما تطقي تموتي
- هذا نوع متطور من التعامل مع المأساة
* يحتاج عقلى إلى بعض الرعاية
- بعض؟

أوبس!

الجمعة، 9 ديسمبر، 2016

12:2 am

نظرة سريعة على التوقيت، تخطت الساعة الثانية عشر بدقيقتين، الشارع خالي من أي سندريلا تحاول العودة سريعا إلى منزلها، أنا؟ لاااا انا استرونج اندبندنت مسمحلكش وأرتدي حذائا رياضيا لا يفوقه في السواد شيء إلا حياتي الجميلة. السكون الذي يغمرني على مهل منذ الأمس بلا مبررات يثير قلقي، هل كبرت حقا لهذه الدرجة؟، أفضل الطفلة البكاءة على هذه البالغة الصامدة التى تمر مصائبها بسلام، حينها كان البكاء طبيعيا أكثر. صار البكاء غزيرا لدقائق معدودة وفي أي مكان، وهذا أيضا له ضريبة، كنت -حين كان البكاء حقيقيا أكثر- طبيعية أكثر. 
لا أفضل التفلسف على ذاتي، لدي أصدقاء موكلون للقيام بهذا الدور، أفضل التآمر مع نفسي على نفسي. أما الذين يحاولون فك الطلاسم .. هؤلا عليهم اللعنة جميعًا.
أحاول بلا جدوى أن أعرف سر السكون المهيب
ج: وجبة دافئة من الحب قادرة على فعل كل شيء 
تعذر الفهم على عقلي المتواضع، أما قلبي -العلق- فلا سبيل للتفاوض معه. 


في الصباح الباكر كنت قد نسيت كل شيء، تلال الملح الأبيض الصافي، أغنية جميلة لا أذكر اسمها ولا مؤديها طيبت خاطري، كذلك "روميو صديقي" الذي يحفظ عهد الأصدقاء ولا يصيبه في محاولات فك عقدي أي كلل. صباح سعيد خال من الأرق، بداية غير معتادة بعد يوم عصيب، نظرة إلى الذات في نهرين من العسل. حوار مع الذات: ياختي جميلة وهالاتك السودة جميلة يوغتي .


في المساء، حيث تبدأ النوبات، ها أنا ذا وعلى غير المتوقع، بلا نوبة. أكتب تدوينة توثيقية، نوع من أنواع التصالح والمصارحة مع الذات. أفكر في احتمالات وجود طعام أحبه في بيتنا السعيد، في العثرات التي مررت بها قبل هذه، في وجبة الحب الهانئة، تلال الملح، اللحظات التي اجتاحني فيها الحب عن طيب خاطر، واللحظات التي استعمرني فيها الحزن بلا هواده.

الأحد، 27 نوفمبر، 2016

نوفمبر


10 نوفمبر2016 / 4 سبتمبر 2014
"I'm afraid of everything. I've been reading psychology books to try to figure out why. Logically, I know everything is fine. I know that I'm only twenty, and I have so many blessings and advantages. Yet I'm afraid I haven't accomplished enough yet. I'm afraid of the future. Afraid of getting older. Afraid of being alone. Afraid of having a child. And afraid of the dark. I'm really, really afraid of the dark."
(Kyiv, Ukraine)

14 نوفمبر
الأقصر
لم أفهم، الشمس الحارقة فوق رأسي أصابتني بدوار أزعجني كفاية ليمنعني من التفكير في أي فخر محتمل بالمعالم المحيطة بي. أبتسم وأشارك الأصدقاء الصور مجاراة للحظة، سعدت بالأفيهات والألش أكثر بكثير من سعادتي بمدح المرشد لتاريخنا  الجلل المزدحم بالعظمة. 

16 نوفمبر
أسوان

الشوق يجهل دائما طريقه، في المساء قبل انتقالي للمركب وخوض طريق الصعود الصعب، كانت أغنياتي السعيدة في أوجها، "وأتمني أقابله ولو صدفة ويشوف تسريحتي وفستاني"، تجري العادة أن أتأنق كلما أتيحت لى فرصة التواجد في دوائر صغيرة آمنة نسبيا، أفضل حينها الهانم على  شخصية حميدو غير المبالية اليومية. وياريته قابلني وشاف تسريحتي وفستاني طبعًا

17 نوفمبر
"وانتظرت أن يجيء الله في الصباح، لم يأت يا حبيبتي" *مظفر النواب


18 نوفمبر
الذكري السنوية الثانية، لدي الكثير يا عمر لأقوله لك، كلما مرت حافلة زرقاء جاء طيفك، كنت أفضل السفر الأبدي على الموت، فنحن وعلى أية حال في زمن الإنترنت، ربما كنا سنتواصل بالفيديو شات ونقلل ضجيج الوحدة وندفع بها للخلف ولو لخطوة واحدة. تذكرتك كثيرا وأنا بالأحري لا أنساك، أحتفظ لنفسي بالذكري وقت حضورها وأمني نفسي بلقاء جديد في عالم موازي، العوالم الموازية جميلة.
لم يتغير شيء، أو حسنا، تغيرت أشياء بسيطة، صارت أمنياتنا أكثر هشاشة وأقل قابلية للتحقيق، خفت دوي أغنياتنا قليلا لأننا صرنا نخجل من الجهر به، ضاق البحر واتسع فمه لابتلاع كل ما يمكن ابتلاعه. لا زلت أفتقدك بشدة، وأصمت قليلا حينما يعرف أحدهم نفسه قائلا: عمر، يا لحظه السعيد هذا الذي يقابلني ويحمل اسمك.  قيل لي في لحظة ودودة: هنسميه عمر، فابتسمت. لم نعد نملك من الثورة وهتافها شيء، ولم أعد في الحقيقة أهتم، لعل هذا يحزنك، لكن حتما أتوقع منك أن تقبل يأسي وتواسيني. وأواسيك.

---------

24 نوفمبر
استيقظت في الصباح الباكر على صوت شريكتي في الغرفة تطلب مني الاستعداد للخروج، لم أنتبه في البداية، لم استطع التفوه بكلمه في الحقيقة لدقيقة أو اثنين لأنى لم أدرك حينها من هي حقًا ولماذا توقظني. انتبهت وقمت ألملم أشيائي المبعثرة في كل مكان. كالعادة، هناك الكثير من الأمور لفعلها، ولا طاقة حقيقية لفعل أى شيء. خرجت من الفندق أحاول البحث عن مكان جيد به إنترنت، القاهرة اللعينة، لا أعرف تحديدًا ما الذي يجعل الباعة والسائقين حول الفندق يظنون أني أجنبية الأصل ليعرضوا خدماتهم بالإنجليزية، لا طاقة عندي للانبهار، أبتسم في هدوء وأستمر في البحث. اهرامات إيه بس صلى ع النبي!.
في الكافيه الصاخب يواصل النادل التردد على ترابيزتي، أحاول التركيز وتعيقني عروضه المدهشة عن الشيشة والحلويات، ألا يشفع انهماكي في مأساوياتي الحزينة لي ليتركني في حالي؟ ألا يكفيه التشتيت الذي يصدره عمرو دياب في طبلة أذني منذ ساعة؟. حركت رأسي قليلًا لأخفف الألم فوجدته ينظر إلى بدهشة، منطقي بالطبع فبوزي يكاد يخرق شاشة اللاب توب ويدي لا تكف عن شد شعري في عنف، ربما يظن أني مجنونة، " م انتي شكلك يدي علي مجانين بردو" ها ها ها ظريف -_-.
صباح الخير أيتها الحياة الجميلة، صباح الخير يا عزيزي، صباح الخير يا نيل، صباح الخير يا عمل، صباح الخير يا مصر ألا لعنة الله عليكي يا بعيدة

26 نوفمبر
هواجسي كثيرة، جميعها تسير في طريق - أخرته لحن حزين - نهايته لا تسر. ليت لدي طرقًا ثابتة أسير فيها، ما اللعنة التي حلت فجأة على أرضي لأتمرد؟ ولمن أهدي في كل ختام أناشيدي؟ ومتي نبتت في وادينا الساذج هذه المآسي؟ وكيف نشعر بها مجتمعة؟  هشش! 

27 نوفمبر
" لدي ما يكفي من أسباب الانتحار، وعلى كتفي ما يكفي من أثار يدك الناعمة كي لا أفعل ذلك" *أحمد قطليش
'على هذه الأرض ما يستحق الحياة"بالطبع، صلاة أخيرة لعينيك،
 عناق طويل يزيل آثام الرحلة،
 قبلة تتيح للقلب فرصًا جديدة لاكتشاف ذاته،
 أغنية غير مكتملة تفشل في تلحينها
قهقهة جليلة على مزحتي التافهة
شراب مشترك بيننا وخال من السكر
دفعة ثقة في النفس، تختضرها أنت في عشرة أسباب
تنازلك السخي عن حبات الكيوي والخوخ
الهيام في ضبابك الذي لا يقاوم
محاولة فاشلة لشراء تذكار يشبهك ... ولو، لا شيء يشبهك، لا شيء يعجبني، سواك ...




الأحد، 6 نوفمبر، 2016

أنا كنت ببص على الأزهار: توثيق



في الزاوية الفارغة التي نشغلها من العالم، وهناك فقط، يتحول في غضون يومين ثمن البرا المفضلة لك من 35 إلي 53 جنيه، هذا كله بفضل توجيهات "you know who" وإن كنت لا تعرفه حقا فاسمه الحركي هو بلحه غير أننا لا نعرف بالضبط ما هي صفته. أقدر الجهود الرهيبة التي بذلتها فتاة المول عن طريق دفعي للقياس 4 مرات لأنها لا تعترف بالقياس الذي طلبته منها، تظن أنها تعرف كل شيء وأنتظر أنا نصف ساعة في محل لانجيري يعج بالحاجات الشفتشفي إلى آخره. المهم، حسنا ليس لدي شيئا مهما لأقوله على الإطلاق، الطريق اليوم غاية في السهولة ولا أعرف كيف، ربما ماتش الأهلي والزمالك يبقي الجميع في مواقعهم أمام التلفاز، لا يهم، المهم هو أنني أخيرا سأعود إلى البيت بدون الحاجة إلى ابتكار لعبة ساذجة لتمضية الوقت الطويل.

8 أغسطس 2016
-----------
أحب الليل كثيرا وتأسرني اللحظات الساكنة منه ومطلع النهار. مأساة اواجها أنني لا أجيد اللعب علي الحبال، أكره هذه اللعبة ولست مضطرة لأدائها، أفكر في من يجبرونني علي ذلك وأتفكر فى الطريقة التي تدار بها الأمور في الحياه والعمل وكل شيء، الجميع يطلب منك الصراحة ثم يضجر، يهنئك على استقامتك وينحني احتراما للاعوجاج، يحب صراحتك لكن الالتفاف يغويه أكثر، غواية الرابحين، فالمعوجين دوما هم أصحاب "اللعبة الحلوة" أما الذين يلقون ما في جعبتهم بوضوح لا يحبهم أحد. أظن أنني مصابة بخلل ما في الأذن الوسطي، الصداع يتمركز بشكل أكبر داخل أذني، أكتب لنفسي تذكرة بضرورة زيارة الطبيب وأتذكر طاهر مختار، صديقي الطبيب المعتقل الذي كان يهرع دوما ليطمئنني ويشير علي بالأدوية أو العلاجات. عجز وضجر. الرجل الذي مر بجواري تسائل بصوت يخلو من الأدب: ولد دي ولا بنت؟، تمرين التحكم والتجاهل؟ تذكرين؟ نعم أذكر، سأتحكم وأتجاهل، هكذا يقول الجميع، صديقي وطبيب الباطنة والأطباء النفسيين وفنون المسرح والشمس والقمر وكل شيء. سأتجاهل. اخذل سندريلا وأعود للمنزل بعد الثانية عشر ليلا، ليتني علقت للأبد في عالمها التافه، حيث الجزمة والفئران والخياطة للبنات روحوا هاتوا الفيونكات، أتهيأ لمناسبة عزيزة لصديق عزيز وأتمتم للطاقة الكونية التي تحكم العالم: أرجوك، اجعلي يومي غدا يوما خفيفا، جنبيني الصراعات الطويلة والضجر، امنحيني مزاجا جيدا وشعرا انسيابيا، ازرعي في طريقي الاغنيات السعيدة والفتيات اللادتي يقدن الموتوسيكل علي الكورنيش، خففي وطأة الشمس غدا واحرميها قدرتها أن تسلبني مظهري المهندم وتنبت علي وجهي النمش عرضا جانبيا للإرهاق، أرجوك، أيتها الطاقة التى تعرف كل شيء، اجعليني طائرة ورقية واسلبيني البجعة السوداء و انتقمي من أسطورة الكمال، اجعلي شعري طويلا أكثر لأقصه في أقرب فرصه، وخصري نحيلا أكثر لأتناول الطعام بشراهة فى كل فرصه، كوني شريرة أكثر واقتلي كل ولاد الوسخة البضان أرجوكي

س.ص، كوكب باندول المرهق، الواحدة صباحا

14 يوليو 2016
-----------------
أستيقظ هذا الصباح، اعتراض، في الواقع لم أنم، لم يشفع السفر من الإسكندرية إلي القاهرة لجسدي ليغط ف نوم عميق، حتي الحرارة المرتفعة نسبيا لم تدفعنى للنوم بعد يوم مرهق. حجرتى صغيرة وخضراء، باهته ككل شيء آخر، بالأمس وضعت ملابسي وحقيبتي علي الطاولة بلا ترتيب، شعرت بالكسل الشديد ولم أستطع ترتيبها فى الدولاب. شباك الغرفة يطل علي كورنيش المقطم وهذا يعني -حتي الآن- ليلة طويلة بلا نوم وغرفة خضراء باهتة مزعجة. تحدثت كثيرا في الليل علي غير العادة ومع الجميع، أظن أنني منحتهم الإنطباع النموذجي المبهر للمقابلة الأولي، يحدث هذا عادة، ينبهر الناس بلقائي الأول بهم، لكني -بحكم عشرتي الطويلة مع ذاتي أو ثقتي المهزوزة بها لا فرق- أعرف أن هذا سيزول فور أن تتبدل كثرة الكلام إلي الصمت المطبق والوجه المبتسم إلي الخواء. أقدم نفسي بالشخص الذي لا يجيد الكلام، أتذكر صديق قال لي في مرة " انتي رغاية يا سلسبيل".
نسيت إحضار ملاءة سرير وتذكرت أجندة المواعيد وكتبت فيها أشياء عديدة عن قلة النوم وقلة التركيز والحب الغير مشروط والذين جاؤا من السحاب والذين سحبونا سحبا إلي الهاوية، بالطبع يا عزيزي أتصالح مع العالم ومع نفسي وأسامح الجميع وأحب جسدي بشدة، سيحدث هذا كله طوال الأرق حتي الصباح، حتي اللحظة التي أدون فيها نوبتي هذه من التفكير والسهر المفرط، حين أغفو ولو لدقيقة واحدة سأستيقظ واجمة كمن فقدوا فى كوابيسهم كل شيء.

8 يوليو
---------------
الطريق الطويل يجعلني أفكر كثيرا في أشياء يمكن فعلها لتخطي الوقت، ثلاث مواصلات للتنقل من محطة الرمل إلي المندرة وحبة مسكن، الساعة الآن الواحدة والنصف صباحا بتوقيت هاتفي و" انتي جيتي متأخر كده ليه" بتوقيت أمي، لا يسعفني عقلي بعد يوم طويل إلا في التفكير في الأغنية البعيدة، في عد الدقائق التي يستغرقها المسكن ليبدأ مفعوله. أنت -لو كنت تعرفني جيدا- ستسأل طبعا وما الجديد؟، " يا ماما وانتي من امتي بتمشي من غير مسكنات" هذا صحيح بشكل كبير لكن أليس شكلا من أشكال الذوق والشهامة أن تتمني لي السلامة وتتمني الموت للصداع وتحبني في صمت؟ ها؟ لماذا تذكرني بهذا الآن؟ هل تكرار الصداع من المفترض أن يقلل حدة الألم أو يجعلني أتوقف عن امتعاضي الأبدي منه؟ ها؟ كلا البتة - من أين أتيت بهذا التعبير.
أشعر بالجوع الشديد وأعرف أنني سأفقد نهمي فور أن أقابل الطعام وجها لوجه، يحدث هذا دائما، هل يمكن أن أتحول بفعل الهواء الطلق الذي تلقيته في سيدي بشر إلي أغنية؟ أو مفتاح صول؟، كان الهواء بديعا، الذين يجرؤن علي السنكحة إلي هذا الوقت المتأخر سيعرفون ما الذي أعنيه بالضبط، الهواء البارد الذي يلف حولك ويغمرك كقطعة من الموز الملفوف بالكنافة فيثير بداخلك إحساسا يجعلك تنبت -بصفتك إصبع كنافة- كرة من الكريم شانتيه، هل تعرف إحساس الكريم شانتيه؟، علي كل حال أنا لا أحب السكريات كثيرا لكني أعرف إحساس أن تكون كريم شانتيه، كنت كريم شانتيه في عوالم موازية كنت أعود فيها للمنزل باكرا
-زي مين يعني؟
-زي البنات المحترمة
-بس أنا صايعة
بمزيج من الأسي والشغف، أستعد لتحضير ردود أدبية فلسفية عميقة وتحليل الموقف بحيث يبدو منطقيا للغاية ومؤثرا، حتي أقنع أمي بالتوقف عن الامتعاض والشجار وأكرر علي مسامعها ردود باردة عن رأيها في حياتي المستهتره ونظام حياتي السخيف وأسلوبي الخالى من المعني، سترمقني بنظرات حسرة تبدو مثل "يارب أنا عملت إيه في حياتي عشان تعاقبني ببنت زي دي"، سأغادرها وأفكر ماذا سأفعل في إجازتي الطويلة التي تبدأ غدا، ستسأل " انتي كنتي بتعملي ايه كل ده" هل يمكن أن أجيبها علي لسان علي المدبولي؟ يا ماما "أنا كنت ببص علي الأزهار".

1 يوليو 2016
----------
الإحساس ابتدي لما طلعت من مكاني وجريت شنطتي في الشارع الطويل الواسع شبه الفاضي 
كنت حاسة اني بتفرج علي نفسي من بعيد.صورة زي بتوع تمبلر اللي بيعدوا قدامي ومبحبهمش. بنت لابسة بنطلون وجاكيت اسود طويل وبتجر شنطة صغيرة، خفيفة عشان انا مبحبش اشيل حاجات كتير
صوت كركرة الشنطة بيفكرني اني ماشية لوحدي في الشارع او يمكن في القاهره و المود السخيف اللي دخلت فيه فجاة خلاني نفسي: هي القاهره بتجيب اكتئاب؟
ركبت مشروع خمس دقايق ونزلت ودخلت تاني شارع طويل واسع وفاضي مفيهوش غير بنت لابسة اسود وبتجر شنطة
فيه كلبين جريوا ناحيتي وهوهوا بصوت عالي،غالبا كانوا بيلاعبوا الشنطة او ازعجهم الصوت *الحيوانات مش مؤذيين* فمشيت بثبات لحد م زهقوا ومشيوا
فيه كلبين تانيين جم واحد قالي :حمدلله ع السلامة حد يرجع متاخر كده مش عيب يا حلوة؟
- كسمك
-كسمي!
وكملت مشي بثبات
الباب الحديد التقيل بيفكرني بحواديت القصور الضخمة وبيحسسني اني صغيرة اوي ولسه فيه وقت علي ما اكبر وابقي بيت كبير.انا سامعة صوت عبد الحليم بيغني توبة.. توبة ان كنت احبك تاني توبة وبسال نفسي
يا تري القاهره بتجيب لي اكتئاب؟

13 مارس 2016
---------
يخبرني صديقي أنه يقلق علي من فكرة الانتحار، يقول: "تنساب السوداوية من بين حروفك
في كل مرة تغلقين طرق الوصول إليك 
أظن أنها الأخيرة 
بالتدريج تتحولين إلي حبة يابسة من العنب" 
لأسباب أجهلها.. افكر بك
حدقت في ساعة الحائط الخشبية
تخيلت عينيك سحابتين من الصوف الناعم
في عالم بارد
جدا
تنظر لي بحب
وتفلت من شفتيك إبتسامة
حدقت في نفسي
مستلقية علي أريكة زهرية
بوجه خال من التعبير
شفاه صفراء كالكتب القديمة
يدان جافتان كأرفف المكتبة
شلال من عصير العنب الأحمر
ها أنا ذا
أنزفك
دفعة واحدة.

5مارس 2016

الاثنين، 17 أكتوبر، 2016

نلتقي؟

"كل شيء تريده يوجد على الناحية الثانية من تجاوزك للخوف".  هبوطان اضطراريان في الشارع، أسبابًا قوية تدفعك أخيرًا لزيارة الطبيب. لا شيء عنده ليقوله، أقراص زهرية ومطهر موضعي ونصائح للحفاظ على ضغط دم منتظم. سأتبع التعليمات، قسرًا لا حبًا حتى أتجنب الآلام المباغتة وارتفاع الحرارة والصداع.

كاد الميكروباص الذي أركبه أن يصطدم بأي شيء قبله أو بعده هذا الأسبوع مرتين أو ثلاث مرات على الأقل، لا أدري إذا كان مرسومًا غير معلن بين السائقين أو خطة كونية لاغتيالي، وإذا كانت خطة كونية فلماذا تفشل؟ ومن صاحب المصلحة في حالة الفشل؟ ... أتلف المرض ما تبقي من عقلي، عذرًا. سأحاول مرة أخرى. 

على حسب إدراكي كنت أحلم طوال الليلة السابقة بطريقة عمل البشاميل! - أنا مش كافر بس الجوع كافر، أنا مش كافر المرض كافر أنا مش كافر بس شو اعملك إذا اجتمعوا فيا كل الأشيا الكافرين، أه والله - بشاميل. هذه محاولة ثانية فاشلة

الكثير من العبارات الجافة، الليل يحمل في طياته هجمات ضريرة تصيب في قلبي كل شيء، أنا هدخل أنام، هذه حيلة ناجحة وأبدية للهرب. ياي! محاولة ناجحة. "أصبح عندي الآن بندقية" ومزهرية وحصا صغيرة وعصا من الخشب وآلات حادة وتفشل كلها في محاربة الأرق والانزعاج ونوبات كراهية الذات والشعور بعدم الاستحقاق. 

" الجحيم هو الآخرون يا زينب"
الجحيم هو كل ما يسكن عقولنا البغيضة وأنفسنا الهشة وأوجهنا البائدة

صديقي العزيز/ لن أدون اسمك
فيس بوك يلقي بك في وجهي مرارًا وتكرارًا، في الصباح الباكر وفي المساء التعيس وفي منتصف النهار وبعد الضحي. 
ما الذي يمكن أن أفعله؟ هل تبحث عني في السماء؟
أنا بخير، أواجه مراحل متطورة من المرض البدني ومراحل أخرى مزمنة من الخلل العقلي ربما واجتزنا معا الجدال على هذا وذاك. أفتقدك جدًا، جدًا جدًا خاصة عندما يصفعني أحد الذين أحبهم بلطمة على قلبي. أفتقد اختيارك للألفاظ خوفًا علىّ من الخدش، وأكاد من فرط ال... 
أغلقوا المساحة الفارغة المجاورة لنفق كليوباترا وبنوا بدلًا من فضائها الرحب كافيتريا، تسقط الرأسمالية والله، والآن إليكم أيها الصحبة مشهد على المدبولي أمام طلبة، أبدااان من ميت شابونه مفيش خروج أبدااان، تقعد هنا وتباشر العزبة
وإن كنت تحكم جوه ملكوتك إيه؟
إيه؟
إيه؟
الشارع الواسع فاتح لي إيديه
بس أنا مبحبش الشارع
خلاص، نروح القمر
هل ترانا نلتقي؟
يمكن لو طلعت القمر أقابلك هناك.