الجمعة، 28 أبريل، 2017

Being a wallflower

في الليلة التي قضتها معدتي في التخلص مما بداخلها، ظننت أنها ستتخلى عن نفسها، ستخرج بقوة وعنفوان شديدين من حلقي الضئيل وسأنهار حينها فورًا، لا، التصور لا يرعب على الإطلاق، كل ما في الأمر أنك جديد على آلامها، ليلة كاملة من العذاب نظير عشر ثوان من التهور.

عشر ثوان من التهور قادرة على كل قلب كل شيء وإقصاء أفلامك المفضلة وموسيقاك العذبة وتفاصيلك شديدة الخصوصية والتفرد، كل هذا يذهب ويجيء محله خليطًا آخر من الأغنيات المُعذبة، تفقد فيها صوتك، رويدًا رويدًا، نغمة تلو الأخرى، إذ أن المجهود الذي يبذله مريئك الضعيف هو مجهود متواضع، كما أنه نحيل حد العجز أمام ساعات طويلة من القيء، ستذهب ومضة وراء ومضة
، لطعة من عصارة المعدة اللاذعة تلو الأخرى، تسمع دبيب النمل على الأرض، وقع أقدام الرجل الهارب من سرير عشيقته في الشارع، كذلك ضحكة المراهقة الساذجة المتسللة من عُقب بابها لأنها تلقت رسالة أخيرًا من محبوب منتظر، كل هذه تفاصيل جميلة، تحبها، أحيانًا، وأنت في كامل وعيك، وصحتك، ومعدتك!
أما في الحقبة إياها من الآلام المميتة، يستحيل كل الجمال قبح مرير. لا أريد لهذه الأغنية أن تستمر.

في حقبة أخرى، التف الشاش الأبيض اللعين حول معصم صديق عزيز، بالتأكيد تكره نفسها، الألة الحادة التي استخدمتها لتحدث الشق، ليس باستطاعتي النظر، سأرى لأيامًا طويلًا هذا الجرح المُقاوم. لم أختلس النظر، ولا أكذب، لا يسعني إنقاذ نفسي من فعل مماثل، إلا أني تخلصت بعد وقت طويل من أفكار مماثلة، وأعرف كيف يقودك الهرب اللحظي إلى عذاب متتالي هكذا. 

نشعر بالذنب، لأن كل من نحبهم جاؤا للبقعة الحزينة من المجرة، الأكثر حزنًا على الإطلاق، ومحاولات الهروب أبدًا مستمرة، لكن جروح المعاصم العديدة التي تلاحقك تشعرك بالخزي، أين كنتِ حين جرى ما جرى؟

في ثقب أسود، برفقة معدتي التي تتداعى منذ ثلاث أعوام، أتوسلها أن تهدأ انقباضاتها قليلًا، حتى أستطيع الصراخ بحرية.

مشهد خارجي: The perks of being a wallflower sound tracks 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق