الخميس، 6 يوليو، 2017

أن أقف وأمضي

(1)
دونت في ذهني طوال الأسابيع الماضية عدة مقاطع، أحببتها حينها، حاولت مقاومة التسويف لكتابتها على الهاتف المحمول، ولم أفلح.

(2)
كتبت عشرات التعليقات ومسحتها، ألغيت مدحاً كتبته لصديقة على قرطها الجديد، ورسالة دعم جهزتها لصديق، وعدد لا بأس به من التفاعلات البشرية العادية على مواقع التواصل الاجتماعي، ظننت في وقتها أنها مثمرة، ربما.

(3)
"في الليلة الظلماء، يُفتقد البدر"

(4)
حين حمل الجميع مظاهر الفرح، أصبت بنغز خفيف، أعادني للتاريخ الطويل، والتفكير العميق في نتائجه التي ستكون محسومه سلفاً وكما جرت العادة، ضدي.
أياماً لا أحبها تلوح في الأفق.

(4)
في وسط ما يجري، تضيع مساعينا، لا غير هزيمة ولا حتى الهزيمة نفسها يا ست رضوى، اللهم إلا مخزون ممتد من القهر، أما مفرداتنا فصارت لا تتسع للشرح. لا زلت أذكر صدمتي حين ترجمت جزءً من خبر، جاء فيه على لسان الراوي أن بيته حين احتلته قوات داعش كانت أعمار مقاتليها تترواح بين الثانية والثالثة عشر، لم أنس هذا أبدا مذ عرفته، حين سألت زميلا لي أكثر خبرة وأكد لي صحة المعلومة، تندرت لأنه ليه العالم مش جميل؟، لكني لم أكن أتندر، شعرت بحزن ووخز دفين، حزن طفل صغير كان ينتظر من العالم فرصا أفضل للحياة. صديقان أعرفهما يمكن أن يرددا دومًا أمورًا عن جمال العالم أو المستقبل، أولهما قضى نحبه بعيدًا عن الجميع في عزلة مُتقنة، والثاني يطارده العالم الآن بهراواته السوداء، وأنا أدعو لكلاهما بالحب والرحمة.

(5)
صديقي العزيز،
لا شيء يتحسن، الأمور تجري من سيء إلى أسوأ، أوقاتًا كهذه قد تكون قاسية، لكنها ضرورية بلا شك، لنكتشف ما جهلنا عن العالم، وعن أنفسنا، يومان فقط ويبدأ عامي الجديد، ولا أخفي عليك شعوري بالمفاجأة، صرت حقًا فتاة في الثالثة والعشرين، الحقبة التي يدعون زورًا أنها ربيع العمر.

(6)
لا أمل من الحديث عن حزني الصامت، صرت استخدم مفردة الحزن بدلاً من الاكتئاب، ولا أدري إن كان لهذا أي دلالة حقيقية، ربما تكون صدفة عابرة، أو خدعة من النوع الذي يفضله عقلي، لا أحب أن يتلاعب بي أحد، لكن الخدع اللفظية قد تفلح أحياناً في تخفيف الورطة.

(7)
تمنحك التكنولوجيا خاصية ذكية، يمكنك مشاهدة نفسك عن قرب بضغطة زر واحدة، كما لو كنت على شاشة التلفاز، كما لو كنت نجمك المفضل، يمكنك أن تلاحظ بسهولة المسار الذي يتخذه الغضب من رأسك إلى عينيك وأذنك.

أنا ممكن أحكيلك، عن كل المرات اللي ضاع فيها مني خرز ملون، وازاي لما بتقلل السكر في قهوتك بتبطل تشتاق له، وازاي تعمل وردة بشرايط الستان، ومنين تاكل أحلى تشيز كيك، ازاي الأرض بتحضنك لما ترمي لها نفسك وانت متضايق، واثبتلك إن برد البلكونه اللي نمت فيها معيط مختلف عن دور البرد اللي بيجي من الإهمال العادي، ممكن تكرهني، ومعظم الأوقات أنا كمان مبحبنيش، فيه ستلاف سكة نبقى بيها صحاب، وفي يوم من الأيام كان عندي صاحب واحد بس.

(8)
ممكن أخدك لحتت في قلبي محدش بيقعد فيها؟

(9)
لا أحتاج دعمك، أحتاج إلى  الراحة، لا يقلقني خسارة الأصدقاء، يقلقني خسارة فرصة عمل جديدة، لا يقلقني الظلام الدامس خارج البيت، يقلقني الظلام الدامس داخلي، لا يقلقني جهلي بعلوم الفضاء، يقلقني جهلي بالطرق الكثيرة التي يتوجب على اتخاذها، لا تقلقني مواصلة البكاء، يقلقني الانقطاع عنه، لا أجيد هذه اللعبة، ولا أريد لهذه الأغنية أن تستمر. 

(10)
أهرب من حديثي الداخلي المتواصل عن الأمل.

(11)
أفكر في إنشاء مدونة جديدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق